
يتميز مستشعر الضغط فائق الحساسية بوجود كرة من السيليكا بطول 100 نانومتر مثبتة في مكانها بواسطة ضوء الليزر
توماس بيني / مختبر ييل رايت
يمكن الآن قياس الضغط الناتج عن جسيم واحد لأول مرة، وذلك بفضل جهاز يستخدم خرزة صغيرة مثبتة في مكانها بواسطة الليزر. إنها حساسة للغاية لدرجة أن الباحثين يأملون في أن تساعد في العثور على جسيمات جديدة بعيدة المنال، مثل تلك التي يمكن أن تشكل المادة المظلمة.
ينجم الضغط عن اصطدام الجزيئات بجسم ما وممارسة قوة بشكل جماعي عبر مساحته. عادة ما يفكر الباحثون في الأمر كتأثير متوسط بدلاً من التركيز على كل جسيم، ولكن عندما يكون الضغط منخفضًا للغاية، كما هو الحال في التجارب التي يتم إجراؤها في فراغ شبه مثالي، تكون هناك حاجة إلى تتبع كل جسيم لحساب تأثيراته بشكل صحيح.
وقد قام يو هان تسينج من جامعة ييل وزملاؤه ببناء أول جهاز قادر على إجراء مثل هذه القياسات. المكون المركزي عبارة عن كرة سيليكا صغيرة، يبلغ حجمها نصف حجم بعض الفيروسات، ويتم تثبيتها في مكانها باستخدام شعاع الليزر بفضل التفاعلات الكهرومغناطيسية بين الاثنين. عندما يضرب جسيم ما الكرة، فإنه يعكس الضوء الذي يمكن للباحثين اكتشافه بعد ذلك.
ولاختبار هذا الإعداد، وضع الفريق الجهاز في فراغ عالٍ جدًا، ثم أرسل بشكل منهجي جزيئات من ثلاثة غازات مختلفة. وقاموا بقياس حركة الجهاز عند اصطدامه بهذه الجسيمات، ثم حسبوا الضغط الناتج عن تلك القياسات، وقارنوه بالتنبؤات الرياضية ووجدوا توافقًا جيدًا بين الاثنين – كان الجهاز يفعل بالضبط ما صمموه من أجله.
يقول تسينج: “عليك أن تقوم بكل شيء بالشكل الصحيح حتى ينجح هذا القياس”. “عندما فعلنا كل شيء بعناية كافية، تبين أن القياس كان جميلاً.”

يعمل يو هان تسينج وتوماس بيني وسيسيلي لوي على جهاز استشعار الضغط
يقول عضو الفريق كلارك هاردي، وهو أيضًا في جامعة ييل، إن الجهاز الجديد يمكن استخدامه لوضع تعريف جديد لما يمكن اعتباره فراغًا عاليًا للغاية حيث تقرأ أجهزة استشعار الضغط القياسية الصفر. ويقول: “يمكنك فقط حساب عدد الاصطدامات، وسيكون ذلك جيدًا بما يكفي لإعطائك تقديرًا للضغط في هذه الأنظمة شديدة الفراغ”.
يقول جوزيف كيلي من جامعة كينغز كوليدج في لندن: “نادرًا ما يتم ملاحظة الاصطدامات الجزيئية الفردية في الوقت الفعلي. تقليديًا، لا يتم رؤية تأثيراتها إلا في المتوسط، مثل كيف يبدو جسم سريع الحركة غير واضح في صورة ذات تعريض طويل”.
يقول أنيميش داتا من جامعة وارويك في المملكة المتحدة إن تصميمًا مشابهًا للأجهزة، بما في ذلك بعض الأجهزة التي كان فريقه يطورها، يمكن استخدامه في علم الفلك، على سبيل المثال، لمساعدتنا على فهم مساحات الضغط المنخفض بين النجوم بشكل أفضل من خلال الكشف عن جزيئات الغاز الموجودة هناك، ولكن ربما فاتتها أجهزة الاستشعار الأخرى.
لكن الفريق لديه هدف آخر في ذهنه، وهو استخدام الجهاز لاكتشاف ما يسمى بجسيمات النيوترينو العقيمة الافتراضية، والتي يمكن أن تحل حالات شذوذ عمرها عقود في تجارب فيزياء الجسيمات، وتشرح سبب وجود جسيمات ذات كتل صغيرة بشكل لا يصدق في عالمنا، بل وتكون مرشحًا مقنعًا لما تتكون منه المادة المظلمة.
المواضيع:
(العلامات للترجمة) الفيزياء
#تم #قياس #الضغط #الناتج #عن #الجسيمات #الفردية #لأول #مرة